أحفاد إبراهيم - هذا ما يوحدنا 

 

نظم فريق عمل لاهتي المشترك للأديان محاضرة  وندوة بعنوان "حوار بين المسيحيين والمسلمين " ، وذلك في ٥ آذا ر ٢٠١٣  في  ثانوية لاهتي الشعبية بمشاركة  نحو 50 شخصا.

 

وقد أدارت الندوة القس إيلينا ليهدسكوسكي، وتم ترجمة العروض التقديمية الى اللغتين الإنجليزية والتركية عند الحاجة

 

 

وقال المتحدث الأول الدكتور في اللاهوت آري هوكاري وهو عميد أبرشية تانبيري

 

- نحن نعيش في الزمن الأكثر إثارة للاهتمام من تاريخنا . الحدود الواضحة بين الأديان والثقافات تتلاشى . وهناك المزيد والمزيد من المسلمين في أوروبا. أوروبا لا يمكن إعتبارها بعد الآن مسيحية المعتقد ولكن كقارة متعددة الثقافات والديانات .

 

لذلك ينبغي علينا أن نتعلم كيفية العيش جنباً الى جنب وأن نشكل نماذج فاعلة لمجتمعنا المحلي والمشترك في كيفية العيس سوياً بسلام وباحترام بعضنا لبعض.

 

نحن بحاجة الى تنظيم هكذا نوع من الأنشطة الحوارية كي نتعلم أن نفهم بعضنا البعض ، وأن نقدّر أساليب العيش لدى بعضنا البعض وكذلك أن نتصالح مع إختلافاتنا كيما يختبر كلاً منا بأن حقوقه الإنسانية وحرية المعتقد لديه مصانة

 

 

- بالعمل سوياً نتعلم أن نتعرف على بعضنا البعض وأن نقدّر أساليب العيش لدى بعضنا البعض. إن اكثر ما يجمعنا هو تلك الحياة المشتركة والتي هي هبة من الله ، إنسانيتنا وإهتمام بعضنا ببعض. لقد تم الاستنتاج بعد عدة لقاءات حوارية بين المسلمين والمسيحين بأن الخلافات العقائدية لا تؤدي الى نتيجة

 

إلا أن التركيز في الحوار كان منصبّاً على مسائل عملية حيث أن القيم المشتركة تجمعنا للعمل سوياً.

 

وعلى سبيل المثال إن المسائل المشتركة تشمل: السلام ، العدالة الإجتماعية ، الدفاع عن قضايا الدين والإيمان في مجتمع يتحول تدريجياً الى الإلحاد ، وكذلك الدفاع أيضاً عن قيم العائلة.

 

 

أما المتحدث الثاني إركان كورت الحاصل على شهادة الدكتوراه  وأستاذ مساعد في مادة الإسلام في جامعة هيوستن تاكسيس ، فقد تناول موضوع عمل الله في الخلق: الخليقة الأولى وماذا يقول القرآن حولها وكذلك حول إستمرارية الله في الخلق. لقد استعان الدكتور كورت بمقتطفات عديدة من القرآن متشابهة مع نصوص في كتاب العهد القديم ( المزامير ، إشعيا، أيوب)  

 

 

- يبدو أن هناك فهم لدى كل من الديانات اليهودية والمسيحية والإسلام في ما يتعلق بالخلق .  جميع هذه الديانات ترى في أحداث العالم في نهاية المطاف نتيجة حتمية لكلمة اللله الخلاّقة.

 

 إن مفهوم القرآن  للخلق لا يلغي التفسير العلمي لعالمنا، إلا أن القرآن  في المقابل لا يقدم أي شروح في إطار  التاريخ الطبيعي . إن إستمرارية الله في خلقه هو مرتبط بقوة بسيطرته على جميع قوى الطبيعة .  في المفهوم الإسلامي لما وراء الطبيعة نرى أن جميع القوى في الكون تنتمي في نهاية المطاف الى الله وأن القوى المادية تتجسد كتأثير مباشر لأمر الله الخلاّق

 

 

 

 

 

 

 

 آري هوكاري ، إيلينا لهديسكوسكي ، وإيران كورت